ناظر الجيش

78

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )

ومما أخذ فيه برأي الكوفيين : 1 - يجوز الفصل بين المتضايفين بالمفعول . 2 - جواز العطف على الضمير المجرور بغير إعادة الجارّ . وهناك مسائل وافق فيها المذهبين معا ، ومن أبرزها : 1 - قوله : « باب حروف الجر » ، ثم قوله : « حروف الإضافة » . 2 - قوله : « الاسم مشتق من السمو » وهو العلو ، ثم قوله : « الاسم مشتق من السمة » وهي العلامة . ثانيا : اختياراته النحويّة : أخذ النحاة - أيام ناظر الجيش - نحوهم من أئمة النحو ورجاله المبرزين ، فتخصصوا في قراءة كتبهم ، والتنقيب فيها ، ومناقشتها . . . وإذا كانت بعض هذه الكتب تموج بآراء البصرة ، والكوفة ، وبغداد ، إلى جانب آراء خاصة واجتهادات انفرد بها بعضهم - فإنه لم يكن أمام هؤلاء النحاة إلا أن يوازنوا بين ما يجدون . فما وجدوه مستقيما - في رأيهم - أخذوا به ، وأيدوه مستندين في ذلك إلى القرآن الكريم والحديث الشريف ، وشواهد الشعر ، والنثر ، والقياس ، والسماع والتعليل . وإلا لم يلتفتوا إليه دون نظر إلى قدر صاحب هذا الرأي ، أو منزلته عند غيرهم . ينضاف إلى ذلك أنهم لم يكونوا يقتصرون على تأييد ، أو توجيه آراء سواهم ، وإنما كانوا - أحيانا - يصدرون آراء خاصة ، وبحوثا ينفردون بها مما أعطى النحو ، والنحاة في تلك الفترة طابعا مميزا . وناظر الجيش واحد من هؤلاء . . وتلك أبرز اختياراته ، واجتهاداته ( 1 ) : 1 - « معنى « من » هو ابتداء الغاية ، وهذا المعنى لازم لها ، ثم قد يقصد بها معنى آخر منضمّا إلى معنى الابتداء ، ويدل على ذلك المعنى الزائد سياق

--> ( 1 ) انظر المبحث السابق .